ترتب اثر على الحكم الانشائى من حيث هو بل يكون فعليا غير منجز ويكون على طبقه ارادة شأنية وكراهة وبعث وزجر كذلك.
ومع العلم يصير فعليا منجزا نعم يمتنع البعث والزجر قبل حصول العلم وقبل او ان وصول التكليف الى المكلف لعدم الانبعاث من ناحية بعث الشارع قبله.
ولكن مع ذلك ليس وزان الاحكام الواقعية وزان الانشاء المحض فانها احكام بتية لا حالة منتظرة فيها الا جهل المكلف بها فلا محاله تكون فى موردها ارادة انشائية فى النفس النبوية والولوية بحيث اذا وصل الحكم الى المكلف وعلم به صارت الارادة فعلية فى نفس النبى والولى فالحكم الواقعى فى قوة ان يصير منجزا بعد العلم فلا بد ان يكون بعثا شأنيا وفى مورده ارادة شأنية قبل العلم به وبالعلم يبلغ الى المرتبة الفعلية بعثا وارادة.
فلا يرد عليه ما توهمه بعض الاعاظم من المحشين قال الحكيم فى تعليقته على الكفاية ما هذا لفظه.
نعم يبقى الاشكال فى انه اذا كان الحكم الواقعى ليس معه ارادة ولا كراهة كيف يتنجز بالعلم مع ان الحكم الفعلى انما يتنجز بالعلم باعتبار كونه حاكيا عن الارادة او الكراهة وليس له موضوعية فى المحركية فالالتزام بعدم الارادة والكراهة الحقيقيتين مع كونه بحيث لو علم به لتنجز التزام بالمتنافيين الى ان قال.
ومنه يظهر ان قيام الامارة على تلك الاحكام لا يكون منجزا لها ولو مع الاصابة اذ ليس حال الامارة اولى من العلم فى المنجزية فالتنجز
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
