مثل النبى «ص» قد اذن حقيقة بفعل ما اراد تركه حقيقة بقى هنا اشكال وهو انه اذا كان الحكم الواقعى شانيا ولا يكون معه ارادة ولا كراهة فى جميع المبادى العالية كيف يتنجز بقيام الامارة عليه وقد اجاب عنه المصنف بقوله.
لكنّه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعى بفعلى بمعنى كونه على صفة ونحو لو علم به المكلّف لتنجّز عليه كسائر التكاليف الفعليّة الّتي تنجّز بسبب القطع بها وكونه فعليّا انّما يوجب البعث او الزّجر فى النّفس النبويّة او الولويّة فيما اذا لم ينقدح فيها الاذن لاجل مصلحة فيه
حاصله ان الاحكام الواقعية التى قامت الامارة او الاصل على خلافها فعلية غير منجزة والاحكام الظاهرية كلها فعليه منجزة ومعنى فعلية الاحكام الواقعية هنا حسب ما بيناه فى بحث القطع مفصلا هو وصولها الى مرتبة الابلاغ والاجراء والانفاذ ومن المعلوم ان الحكم اذا بلغ هذه المرتبة بحيث صار الشارع بصدد ابلاغه للناس وانفاذه فيهم صار فعليا بحيث لو تعلق به العلم لتنجز وللمولى فى هذه المرتبة من الحكم ارادة انشائية وكراهة وبعث وزجر كذلك كما هو الظاهر من عبارته السابقة ما لفظه اذا التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث والزجر لم يصر فعليا وما لم يصر فعليا لم يبلغ مرتبة التنجز واستحقاق العقوبة على المخالفة.
فظهر انه لا معنى لحمل الحكم الواقعى على الشانى الصرف ضرورة ان الحكم الانشائى الصرف لا معنى لجعل الطريق اليه لعدم
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
