لا يستند الى الامارة القائمة عليها اصلا كما هو ظاهر بالتأمل.
ومنه يظهر انه لا وجه لتسمية الحكم المذكور فعليا بكل معنى الا مجرد اصطلاح ويكون حينئذ تسميته بالفعلى محض تسمية بلا خارجية انتهى كلامه رفع مقامه.
حيث ان مراده من نفى الارادة والكراهة هو نفى الفعلية لا نفى الانشائية.
ومراده من نفى البعث والزجر هو نفى الفعلية فقط بداهة ان الحكم الواقعى ليس انشائيا محضا ولم يحدث الحكم الفعلى دفعة من كتم العدم الى دار الوجود بمجرد علم المكلف بل صار ذلك الحكم فعليا بعد تعلق العلم به فالحكم الواقعى كما بيناه آنفا فى قوة ان يصير فعليا حتميا بعد تعلق فلا بد ان يكون بعثا شأنيا وفى مورده ارادة شأنية قبل العلم به وبالعلم به يبلغ الى المرتبة الفعلية بعثا وزجرا.
فانقدح بما ذكرنا انّه لا يلزم الالتزام بعدم كون الحكم الواقعى فى مورد الاصول والامارات فعليّا كى يشكل تارة بعدم لزوم الاتيان حينئذ بما قامت الامارة على وجوبه ضرورة عدم لزوم امتثال الاحكام الانشائيّة ما لم تصر فعليّة ولم تبلغ مرتبة البعث والزّجر ولزوم الاتيان به ممّا لا يحتاج الى مزيد بيان واقامة برهان
اى قد انقدح مما ذكرنا من ان التكاليف الواقعية التى اقامت الامارات او الاصول على خلافها فعلية منجزة بمعنى كونها على صفة لو علم بها المكلف لتنجزت عليه انه لا يلزم من الالتزام بعدم كون الحكم الواقعى
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
