والكراهة فيه تبارك وتعالى بمعنى العلم بالمصلحة او بالمفسدة والعلم عين ذاته.
فلا يلزم ايضا اجتماع ارادة وكراهة وانّما لزم انشاء حكم واقعى حقيقى بعثا او زجرا.
وانشاء حكم آخر طريقى ولا مضادّة بين الانشائين فيما اذا اختلفا ولا يكون من اجتماع المثلين فيما اتّفقا ولا ارادة ولا كراهة اصلا الّا بالنّسبة الى متعلّق الحكم الواقعى فافهم.
حاصله ان كان مفاد دليل الأمارات جعل الحكم الظاهرى المولوى الطريقى فيندفع به المحاذير المتقدمة كلها حيث انه لا اجتماع هنا حقيقة لا فى مقتضيات الحكم من المصلحة والمفسدة ولا فى نفسه ولا فى اثره اما فى الاول فلان المصلحة المسببة عنه الحكم الظاهرى انما تكون فى غير الفعل يعنى فى الجعل والمصلحة المسببة عنه الحكم الواقعى انما تكون فى نفس الفعل وهو الصلاة.
ثم المصلحة الواقعية تصير سببا لانشاء الحكم الواقعى كما تصير المصلحة فى الجعل سببا لانشاء الحكم الطريقى ومن المعلوم انه لا منافات بين الانشائين ولا بين المصلحتين.
واما فى الثانى فلان حقيقة الحكم عبارة عن الارادة الجدية وهى فى الله عين العلم بالاصلح ومن البديهى انه لا تنافى بين العلم بالمصلحة الثابتة فى نفس الفعل وبين العلم بالمصلحة الكائنة فى غيره.
واما فى الثالث فلان اثر حكم الواقعى هو تنجزه على فرض
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
