العادل بداعى حفظ الواقع مع تعلق الارادة الجدية بهذا الانشاء كما ان حقيقة الامر الامتحانى هو انشاء الوجوب بداعى الامتحان مع تعلق الارادة الجدية بهذا الانشاء.
غاية الامر لكل انشاء اثر مرغوب لا يترتب على الآخر فاثر الانشاء الطريقى هو تنجز الواقع به مع الاصابة والعذر على المخالفة ولا يترتب عليه العقوبة والمثوبة بل هما من آثار الواقع كما ان اثر الانشاء بداعى ارادة الجدية بالمنشاة به هو الثواب على الموافقة والعقاب على المخالفة والتنجز على فرض تعلق العلم به فهذا الانشاء الطريقى حكم فعلى طريقى والحاصل ان اجتماع الحكمين وان كان يلزم إلّا انهما ليسا بمثلين ولا بضدين بل كان احد الحكمين وهو المستفاد من قول الزرارة المجعول حجة طريقيا صوريا وكان الآخر واقعيا حقيقيا ناش.
عن مصلحة او مفسدة فى متعلّقه موجبة لارادته او كراهته الموجبة لانشائه بعثا او زجرا فى بعض المبادى العالية وان لم يكن فى المبدا الاعلى الّا العلم بالمصلحة او المفسدة كما اشرنا.
اى الحكم الحقيقى هو الناشئ عن مصلحة او مفسدة فى متعلقه وتلك المصلحة او المفسدة كانت موجبة لارادته وكراهته وتلك الارادة والكراهة كانت موجبة لانشائه بعثا لو كان المتعلق ذا مصلحة او زجرا لو كان المتعلق ذا مفسدة والارادة والكراهة تكونان فى بعض المبادى العالية كالنبى والولى وان لم يكن فى المبدا الاعلى إلّا العلم بالمصلحة او المفسدة كما اشرنا اليه سابقا من ان الله تعالى جل جلاله ليس محلا للحوادث كالارادة والكراهة ونحوهما فلا محالة تكون الارادة
![نهاية المأمول [ ج ١ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3771_nahaya-almamol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
