٧ ـ وفيه : عن انس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان رجلا ممن كان قبلكم مات وليس معه شيء من كتاب الله الا سورة تبارك ، فلما وضع في حفرته أتاه الملك فنادت السورة في وجهه ، فقال لها : انك من كتاب الله وانا أكره مساءتك واني لا املك لك ولا له ولا لنفسي نفعا ولا ضرا ، فان أردت هدايته فانطلقي الى الرب فاشفعي له ، فتنطلق الى الرب فتقول : يا رب ان فلانا عمد الي من بين كتابك فتعلمني وتلاني افتحرقه انت بالنار ومعذبه وانا في جوفه؟ قال : كنت فاعلا ذلك به. تقول : فامحني من كتابك. فيقول : لا أزال غضب. فيقول : وحق لي أن أغضب. فيقول : اذهبي فقد وهبته لك وشفعتك فيه ، فتجيء فتضع فاها على فيه فتقول : مرحبا بهذا الفم فربما تلاني ، ومرحبا بهذا الصدر فربما وعاني ، ومرحبا بهاتين القدمين فربما قامتا بي وتوسعه في قبره مخافة الوحشة عليه. فلما حدث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بهذا الحديث لم يبق صغير ولا كبير ولا حر ولا عبد الا تعلمها وسماها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المنجية.
٨ ـ وفيه : عن ابن مسعود قال : يؤتى الرجل في قبره من قبل رجليه فتقول رجلاه : ليس لكم على ما قبلي سبيل قد كان يقوم علينا بسورة الملك ، ثم يؤتى رأسه فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل قد كان يقرأ بي سورة الملك ، فهي المانعة تمنع من عذاب القبر ، وهي في التوراة سورة الملك ، من قرأها في ليلة فقد أطيب وأكثر.
٩ ـ وفيه : وعن ابن مسعود قال : ان الميت اذا مات اوقدت حوله نيران فتأكل كل نار ما يليها ان لم يكن له عمل يحول بينه وبينها ، وان رجلا مات ولم يكن يقرأ من القرآن الا سورة ثلاثين آية فأتته من قبل رأسه فقالت انه كان يقرأني ، فأتته من قبل رجليه فقالت انه كان يقوم بي ، فأتته من قبل جوفه فقالت انه كان وعاني فانجته. قال : فنظرت انا ومسروق في المصحف فلم نجد سورة ثلاثين آية الا تبارك.
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ٥ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3760_tafsir-albayan-alsafi-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
