وفضلاً ) (١) فكن بالله عزوجل أوثق منك بغيره ، ولاتجعلوا في أنفسكم إلأ خيراً فإنكم مغفور لكم » (٢).
١٣٥٩ ـ وقلت له : جعلت فداك ، إنا حين نفرنا من منى أقمنا أياماً ثم حلقت رأسي طلباً للتلذذ ، فدخلني من ذلك شيء.
فقال : « كان أبو الحسن عليهالسلام إذا خرج من مكة ( فاُتي ) (٣) بثيابه حلق رأسه » (٤).
وقال : « والله ما أخر الله عن المؤمن من هذه الدنيا خير له مما يعجل منها » ، ثم صغّر الدنيا إليّ فقال : « أي شيء هي »؟!
ثم قال : « إن صاحب النعمة على خطرٍ ، إنه يجب عليه حقون لله منها ، والله إنه ليكون عليّ النعم من الله فما أزال منها على وجل ، ـ وحرّك يديه ـ حتى أخرج من الحقوق التي تجب لله تبارك وتعالى عليّ فيها ».
فقلت له : جعلت فداك ، انت في قدرك تخاف هذا؟
قال : « نعم يا أحمد » (٥).
١٣٦٠ ـ قال : وصليت المغرب مع أهل المدينة في المسجد ، فلما سلم الإمام قمت فصليت أربع ركعات ثم صليت العتمة ركعتين ، ثم مضيت إلى أبي الحسن عليهالسلام فدخلت عليه بعدما أعتمت. فقال لي : « صليت العتمة ».
فقلت له : نعم.
قال : « متى صليت؟ ».
__________________
(١) البقرة ٢ : ٢٦٨.
(٢) نقله المجلسي في بحاره ٩٣ : ٣٦٧| ١.
(٣) اثبتناها من البحار.
(٤) رواه الكليني في الكافي ٤ : ٥٠٣| ١٢ ، ونقله المجلسي في بحاره ٩٩ : ٣٠٣| ٧.
(٥) نقله المجلسي في بحاره ٧٣ : ٩٠| ٦٠ ولم يرد فيه ذيله.
