يتضرعون بدين آبائهم مكرا وخداعا.
فأما الذين سارعوا في اتباع الاسلام وتصديق النبي ص وآله. فلم تكن لديهم حواجز وموانع من جاه ومال. التي منعت الطغاة والكبراء.
انه الهوى يتعاظم في نفوس أهل الضلال والطغيان. فهم لا يسلمون ولا يذعنون للحق أبدا. وهم يجعلون من ذواتهم محورا للحياة كلها يدورون حوله.
(وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ) طبعا. فلا بد من افتراء عيب به ماداموا غير مستعدين للاعتراف به. ولا يذعنون له. فلا بد من عيب يلصقونه بالحق المبين ليخدعوا به الجهال والبسطاء. يريدون ان يوحوا به للجماهير للاغراء لهم.
(ومن قبل كتاب موسى اماما ورحمة) وقد كرر القرآن الاشارة الى الصلة بين القرآن والكتب قبله. وبخاصة كتاب موسى (ع) باعتبار أن كتاب عيسى تكملة وامتدادا له. وأصل التشريع والعقيدة في التوراة. ومن ثم سمى كتاب موسى (ع) (اماما) ووصفه بانه رحمة. وكل رسالة السماء رحمة لأهل الارض بكل معاني الرحمة. في الدنيا والاخرة.
(وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا) مصدق للاصل الاول الذي تقوم عليه الديانات كلها. وللمنهج الالهي الذي يرجع اليه قبل نزول القرآن المجيد. الذي شمله وشمل سواه.
(إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا) (ربنا الله) ليست كلمة تقال .. بل انها ليست مجرد عقيدة في الضمير. انما هي منهج كامل للحياة. يشمل كل نشاط فيها وكل اتجاه. وكل حركة خالجة. ويقيم
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ٤ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3759_tafsir-albayan-alsafi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
