ـ ٢٤ ـ سورة النور وعدد آياتها (٦٤) أربع وستون آية
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢) الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣))
البيان : مطلع فريد في القرآن كله. الجديد فيه كلمة (فَرَضْناها) والمقصود بها ـ فيما نعلم ـ توكيد للاخذ بكل ما في السورة على حدّ سواء. ففريضة الاداب والاخلاق فيها. كفريضة الحدود والعقوبات. هذه الاداب والاخلاق المركوزة في الفطرة. التي ينساها الناس تحت تأثير المغريات والانحرافات. فتذكرهم بها تلك الايات البينات. وتردهم الى منطق الفطرة الواضح المبين.
(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) هذه الاية ناسخة للاية السابقة في سورة النساء.
(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ).
وقد نسخت هذه الاية بما ذكر في سورة النور. فعن الامام الصادق (ع) :
(الحر والحرة : اذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة. فالمحصن والمحصنة فعليهما الرجم). من كان لها زوج
وعن الاصبغ بن نباته : ان عمر بن الخطاب أتى بستة انفار أخذوا في الزنا. فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد. وكان أمير المؤمنين (ع) حاضرا. فقال يا عمر ليس هذا حكمهم. قال فأقم انت الحد عليهم. فقدم واحدا منهم فضرب عنقه. وقدم الاخر فرجه.
![تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي [ ج ٣ ] تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3758_tafsir-albayan-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
