في القسم الثاني ، لأنّ وجوب الاتيان بذلك الجزء لم يكن إلّا لوجوب الخروج عن عهدة التكليف ، وهذا بعينه مقتض لوجوب الاتيان بالباقي بعد تعذّر الجزء.
______________________________________________________
لا ثبات وجوب الاجزاء الباقية (في القسم الثاني) وهو ما ثبت جزئيته بقاعدة الاشتغال (لأنّ وجوب الاتيان بذلك الجزء ، لم يكن) الدليل اجتهادي ، وإنّما لقاعدة الاشتغال ، فلا يكون وجوب اتيانه (إلّا لوجوب الخروج عن عهدة التكليف) الذي هو مقتضى استصحاب التكليف بعد الاتيان بالصلاة بلا سورة ـ مثلا ـ.
(وهذا بعينه) اي : استصحاب التكليف ، المقتضي لوجوب الخروج عن عهدة التكليف بالنسبة الى الاجزاء الباقية من الصلاة بعد تعذر السورة ـ مثلا ـ موجود ايضا ، وهو بنفسه (مقتض لوجوب الاتيان بالباقي بعد تعذّر الجزء) فيثبت وجوب الباقي ، اذ في فرض ثبوت وجوب الجزء ـ كالسورة مثلا ـ بالاستصحاب ، يحتمل ان يكون الواجب بالنسبة الى المركب من اول الامر هو عبارة عن الاقل ـ كالصلاة بالسورة مثلا ـ فتكون الصلاة بعد تعذر السورة واجبة ايضا.
وعليه : فاذا شك في ان الواجب هل هي الصلاة مع السورة او بدونها ولا دليل اجتهادي؟ فيقال : انه مع التمكن من الصلاة مع السورة فاستصحاب التكليف يقتضي : وجوب الاتيان بالاكثر فتجب السورة ، ومع عدم التمكن من السّورة فاستصحاب التكليف يقتضي : وجوب الاتيان بالباقي فيجب الباقي ، ففرق بين ثبوت الجزء بدليل اجتهادي فلا استصحاب ، وبين ثبوته بقاعدة الاشتغال فالاستصحاب جار.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١٣ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3753_alwasael-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
