فيقال الأصل عدم ذلك الأثر.
والأولى في الجواب : أنّا إذا قلنا باعتبار الاستصحاب لافادته الظنّ بالبقاء ، فإذا ثبت ظنّ البقاء في شيء ، لزم عقلا ظنّ ارتفاع كل أمر فرض كون بقاء المستصحب رافعا له ، أو جزءا أخيرا له ، فلا يعقل الظنّ ببقائه.
______________________________________________________
أي : على بقاء المستصحب (فيقال) في معارضه : (الأصل عدم ذلك الأثر).
لكن لا يخفى : إن هذين الاستصحابين لا يتعارضان ، لتقدّم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسببي ، فإنه إذا صحّ استصحاب المضي في الصلاة في مثال المتيمم الواجد للماء في أثناء الصلاة ، لم يبق مجال لاستصحاب الاشتغال ، لأن استصحاب الاشتغال محكوم باستصحاب المضي.
(و) عليه : فإن (الأولى) أولوية لزومية مثل : قوله سبحانه : (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) (١) أن يقال (في الجواب : أنّا إذا قلنا باعتبار الاستصحاب لافادته الظنّ بالبقاء) بأن كان حجية الاستصحاب مبنيا على الظن ، فيكون أمارة لا أصلا ، ومعلوم : إن هذا الظن الاستصحابي لا يترك ظنا معارضا له لأنّ الظن النوعي لا يعارضه ظن نوعي آخر ، والظن الشخصي لا يعارضه ظن شخصي آخر ، فلا تعارض كما قال :
(فإذا ثبت ظنّ البقاء في شيء ، لزم عقلا ظنّ ارتفاع كل أمر فرض كون بقاء المستصحب رافعا له ، أو جزءا أخيرا له) أي : للرافع ، فيما إذا كان للرافع أجزاء أخيرها بقاء المستصحب (فلا يعقل الظنّ ببقائه) أي : ببقاء ذلك المرفوع.
__________________
(١) ـ سورة القيامة : الآية ٣٤.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١١ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3751_alwasael-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
