ولا يجوز استصحاب الحالة الاولى ، وقد صار كونه في الدّار في الزمان الثاني ـ وقد زالت الرؤية ـ بمنزلة كون عمرو فيها».
وأجاب في المعارج عن ذلك ب «أنّا لا ندّعي القطع ، لكن ندّعي رجحان الاعتقاد ببقائه ، وهذا يكفي في العمل به».
أقول قد عرفت ممّا سبق منع حصول الظنّ كلّية
______________________________________________________
هذا (ولا يجوز استصحاب الحالة الاولى ، وقد صار كونه في الدّار في الزمان الثاني ـ وقد زالت الرؤية ـ بمنزلة كون عمرو فيها» (١)).
وإنّما كان في الزمان الثاني بمنزلة كون عمرو فيها ، لأنه في الزمان الثاني موضوع آخر ، كما إن وجود عمرو فيها موضوع آخر ، فكما لا يصح الانتقال من وجود زيد الى وجود عمرو ، كذلك لا يصح الانتقال من وجود زيد في الزمان السابق الى وجوده في الزمان اللاحق.
(وأجاب في المعارج عن ذلك) : أي : عن هذا الدليل (ب «أنّا لا ندّعي القطع) ببقاء زيد في الدار (لكن ندّعي رجحان الاعتقاد ببقائه ، وهذا) الرجحان (يكفي في العمل به» (٢)) أي : بالاستصحاب.
والحاصل : إن المحقق أجاب عن دليل النافين بدليل مركب من صغرى وكبرى ، فالصغرى : إن وجوده السابق يرجح وجوده اللاحق ، والكبرى : إن الرجحان كاف في الاستصحاب.
(أقول) : إن دليل المعارج ممنوع صغرى وكبرى ، أما صغرى فإنه (قد عرفت ممّا سبق منع حصول الظنّ كلّية) بل حصوله في الجملة.
__________________
(١) ـ الذريعة : ج ٢ ص ٨٣٠.
(٢) ـ معارج الاصول : ص ٢٠٩.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١١ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3751_alwasael-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
