والحال أنّه لا ضرر بذلك على المضرّ ، لأنّ الضرر لا يزال بالضرر» ، انتهى.
أقول : الأوفق بالقواعد تقديم المالك ، لأنّ حجر المالك عن التصرف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير ، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفي الحرج.
______________________________________________________
الثاني : ان يكون هذا الضرر المعتد به في العرف مما لا يجلب على تاركه ضررا ، فلو كان ضرر على تاركه لم يجب عليه تركه ، وإليه أشار بقوله : (والحال أنّه لا ضرر بذلك على المضرّ) وإنّما يشترط ذلك (لأنّ الضرر لا يزال بالضرر) فانه لا دليل على وجوب إزالة الضرر عن الغير بتحمل الضرر بنفسه (انتهى) كلام هذا المعترض القائل بالتفصيل في المسألة.
ولا يخفى : ان هذا المعترض على كفاية السبزواري تبعا للرياض ، والمفصّل في أقسام التصرف المضر بالغير هو : صاحب مفتاح الكرامة ، وقد جعل المسألة على خمسة أقسام :
الأوّل : أن يقصد بتصرفه الاضرار من دون ان يترتب عليه جلب نفع لنفسه أو دفع ضرر عنها.
الثاني : ان يترتب لنفسه عليه نفع أو دفع ضرر ، وعلى جاره ضرر يسير.
الثالث : أن يتضرر به الجار كثيرا لكنه بحيث يتحمل عادة.
الرابع : أن يتضرّر به الجار كثيرا ويكون مما لا يتحمل عادة.
الخامس : أن يكون ضرره به كثيرا وضرر جاره به كثيرا أيضا.
(أقول : الأوفق بالقواعد) عند المصنّف (تقديم المالك) حتى في الصورة الأخيرة (لأنّ) مجرد (حجر المالك عن التصرف في ماله ضرر) وضرر المالك هذا (يعارض ضرر الغير ، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفي الحرج)
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١١ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3751_alwasael-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
