نعم ، في الصورة الاولى التي يقصد المالك مجرّد الاضرار من غير غرض في التصرف يعتدّ به لا يعدّ فواته ضررا.
والظاهر عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرف أشدّ من ضرر الغير أو أقلّ ، إمّا لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر كما سيجيء ، وإمّا لحكومة نفي الحرج على نفي الضرر ،
______________________________________________________
على ما عرفت.
(نعم ، في الصورة الاولى التي يقصد المالك مجرّد الاضرار) بالغير (من غير غرض في التصرف يعتدّ به) عند العقلاء بحيث (لا يعدّ فواته) أي : فوات ذلك التصرف (ضررا) على المالك ، فانه يمنع المالك منه كما منع سمرة من الدخول إلى عذقه بدون إذن الصحابي.
وإنّما يمنع منه لأن تصرفه بهذا النحو لم يكن إلّا للاضرار بالغير ، ومن الواضح : ان منع المالك عن هذا النحو من التصرف ليس ضررا على المالك حتى يكون معارضا بتضرر الجار ويكون المرجع بعد تساقطهما إلى قاعدة السلطنة أو قاعدة الحرج ، بل يجري قاعدة لا ضرر بالنسبة إلى الجار فقط.
(والظاهر) عند المصنّف : (عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرف أشدّ من ضرر الغير أو أقلّ) فانه يجوز للمالك التصرف بنظر المصنّف مطلقا ، وذلك لأحد أمرين :
(إمّا لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر) لأن «لا ضرر» شامل للمالك سواء كان ضرره قليلا أم كثيرا ، وسواء كان ضرر الجار قليلا أم كثيرا (كما سيجيء) فانه يتعارض الضرران ويتساقطان ويكون المرجع قاعدة السلطنة.
ثانيا : (وإمّا لحكومة نفي الحرج على نفي الضرر) لما تقدّم عن المصنّف :
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١١ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3751_alwasael-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
