كما أنّه إذا اكره على الولاية من قبل الجائر ، المستلزمة للاضرار على الناس ؛ فانّه يرجع إلى قاعدة نفي الحرج ، لأنّ إلزام الشخص بتحمّل الضرر لدفع الضرر عن غيره حرج ، وقد ذكرنا توضيح ذلك في مسألة التولّي من قبل الجائز من كتاب المكاسب.
______________________________________________________
(كما انّه إذا أكره على الولاية من قبل الجائر ، المستلزمة للاضرار على الناس) حيث يدور أمره بين قبول الولاية والاضرار بالناس ، وبين عدم قبول الولاية والاضرار بنفسه من قبل الجائر.
وإذا كان كذلك (فانّه يرجع إلى قاعدة نفي الحرج) حيث ان المصنّف يرى حكومة قاعدة «لا حرج» على قاعدة «لا ضرر» ، معللا ذلك بقوله : (لأنّ إلزام الشخص بتحمّل الضرر لدفع الضرر عن غيره حرج) والحرج منفي (وقد ذكرنا توضيح ذلك في مسألة التوليّ من قبل الجائز من كتاب المكاسب).
هذا ، لكن الظاهر : ان الحرج والضرر في رتبة واحدة ، فاذا ذكرا معا اريد بالحرج النفسي ، وبالضرر الجسدي أو المالي ، وان كان كل واحد منهما يشمل الآخر إذا ذكر وحده ، كالفقير والمسكين ، فلا حكومة حينئذ لاحدى القاعدتين على الاخرى.
أمّا الولاية من قبل الجائر ، فاللازم ان يقال فيها : بمسألة الأهم والمهم ، إذ من أين يكون الحرج حاكما على الضرر ولا يكون الضرر حاكما على الحرج؟ فكما لا يقال : بأن الضرر حاكم على الحرج ، كذلك لا يقال : بأن الحرج حاكم على الضرر.
وكذا حال قاعدة العسر مع القاعدتين : الحرج والضرر ، فانّ المعيار في الجميع ترجيح الأهم على المهم ، والتخيير عند التساوي كما ذكرنا ذلك من غير فرق
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١١ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3751_alwasael-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
