فمع فقد المرجّح يرجع إلى الاصول والقواعد الأخر ،
______________________________________________________
هو كالحكم في كل متعارضين حيث يرجع فيهما إلى المرجح (فمع فقد المرجّح) بينهما (يرجع إلى الاصول والقواعد الأخر) كأصل التخيير وقاعدة السلطنة ، والضمان ، وما أشبه.
وإنّما قلنا : بأن الحكم في الضررين المتعارضين ذلك ، لأن قاعدة لا ضرر إنّما هي منّة على العباد ونسبة العباد إليه تعالى كنسبة عبد واحد ، ولا منّة على تحمل الضرر لدفع الضرر عن الآخر ، فاللازم ملاحظة الأهم والمهم ان كان هناك أهم وإلّا تساويا فكان التخيير ، ولكن مع تقديم الأهم يلزم على الذي ضرّ غيره ان يتحمل خسارته ، كما في مثال الحديقة والجدار إذا كان تضرّر الحديقة أهم من تضرر الجدار.
لا يقال : اضرار الغير حرام ، اما اضرار النفس فليس بحرام.
لأنّه يقال أوّلا : ان اضرار النفس قد يكون حراما أيضا ، كما إذا أجبره الجائر على ان يقطع يده أو يد صديقه ، أو أجبره على ان يحرق متاعه أو متاع صديقه ، فان القطع والاحراق كلاهما محرّم سواء بالنسبة إلى النفس أو إلى الغير.
ويقال ثانيا : ان الشارع قد نفى الضرر عن الجميع فلا ضرر عليه ولا على الغير ، ولذلك ينظر عند التعارض فان كان أحدهما أهم قدّم على الآخر ، كما ذكرناه في مثال الحاكم الذي يقدّم الأهم على المهم في ضرر شخصين تحاكما اليه ، وان كانا متساويين فالتخيير.
هذا ما نراه ، وأمّا المصنّف فيرى غير ذلك حيث قال :
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ١١ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3751_alwasael-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
