قلنا : النّصب المشقّة والكلفة ، واللّغوب الفتور الحاصل بسبب النّصب فهو نتيجة النّصب ، كذا فرّق بينهما الزمخشري رحمهالله. ويردّ على هذا ، أن يكون انتفاء الثاني معلوما من انتفاء الأول.
فإن قيل ما الحكمة في قوله تعالى (رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) [الآية ٣٧] ، مع أنه قد يفيد أنهم يعملون صالحا آخر غير الصالح الّذي عملوه ، وهم ما عملوا صالحا قطّ ، بل سيئا؟
قلنا : هم كانوا يحسبون أنّهم على سيرة صالحة ، كما قال تعالى : (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (١٠٤)) [الكهف] فمعناه غير الّذي كنا نحسبه صالحا ، فنعمله.
١٦٦
![الموسوعة القرآنيّة خصائص السور [ ج ٧ ] الموسوعة القرآنيّة خصائص السور](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3738_almusa-alquranya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
