وفرضنا أنّ إخبارهم قد يوجب العلم وقد لا يوجب ، لم يكن خبره حجّة بالنسبة إلى موت زيد ، إذ لا يلزم من إخبار عشرين بموت زيد موته.
وبالجملة : فمعنى حجّية خبر العادل وجوب ترتب ما يدلّ عليه المخبر به مطابقة ، او تضمّنا ، او التزاما عقليّا او عاديّا او شرعيّا ، دون ما يقارنه أحيانا.
______________________________________________________
وفرضنا ان اخبارهم قد يوجب العلم ، وقد لا يوجب) لأنّ اخبار عشرين لم يحقّق التواتر ، ولم تكن القرائن المنضمة الى خبر العادل ، مما يوجب ثبوت موت زيد عرفا ف (لم يكن خبره) أي خبر العادل حينئذ (حجّة بالنسبة الى موت زيد) أو صدور الحكم من الامام عليهالسلام او زواج بكر الى غير ذلك.
(اذ) المفروض انه (لا يلزم من اخبار عشرين بموت زيد) ثبوت (موته).
والحاصل : انّ اخبار العادل عن قول جماعة ، ان كان بنفسه حجّة أخذ به ، كما اذا أخبر عن قول كل علماء الأعصار والأمصار ، وان كان بضميمة القرائن حجة أخذ به ـ ايضا ـ كما اذا أخبر بالاجماع الى زمانه ، ثم حصلنا على بقية الأقوال الى زماننا ، وان لم يكن لا بنفسه ، ولا بضميمة القرائن ، حجة لم يؤخذ به.
(وبالجملة : فمعنى حجّية خبر العادل) هو : (وجوب ترتّب ما يدلّ عليه المخبر به مطابقة ، أو تضمّنا ، أو التزاما عقليّا ، أو عاديّا ، أو شرعيّا) ، فاذا أخبر ـ مثلا ـ : بان بكرا زوج هند دلّ بالمطابقة على زوجيته لهند ، وبالتضمّن على انّ هندا زوجته ، وبالالتزام العقلي على الحكم باستحقاق العقاب ، اذا لم يؤد اليها حقها ، وبالالتزام العادي على حصول الولد منها ، وبالالتزام الشرعي على محرميته مع امّها.
(دون ما يقارنه احيانا) كما في المثال السابق : من الاخبار : بان بكرا زوج هند
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٣ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3732_alwasael-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
