أمارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الامام عليهالسلام ، وإن كانت قد تفيده ، لم يكن معنى لحجّيّة خبر الواحد في نقلها تعبّدا ، لأنّ معنى التعبّد بخبر الواحد في شيء ترتب لوازمه الثابتة له ولو بضميمة امور أخر. فلو أخبر العادل باخبار عشرين بموت زيد
______________________________________________________
أمارات أخر ، مستلزمة عادة للقطع بقول الامام عليهالسلام) كما اذا اطّلعنا على خمسة من الأقوال ، وضمت اليه آية أو رواية أو أصل ، ولا دلالة في شيء منها ، فان المجموع لا يكون ملازما لقول الامام عليهالسلام (وان كانت قد تفيده) من باب الاتفاق ، مثلا : اذا رأينا ـ ذات مرّة ـ انسان يهرب من أسد قطعنا من ذلك بأنّه جبان ، وكذا اذا رأينا شخصا ينفق ماله مرة أو مرتين ـ مثلا ـ قطعنا بأنّه كريم ، الى غير ذلك ، لكن الكلام ليس في الندرة الاتفاقية ، وانّما في اللازمة العادية.
وعلى هذا فانه (لم يكن معنى لحجّية خبر الواحد في نقلها) أي : نقل تلك الفتاوى (تعبدا) أي بدون دليل عقلائي ، فانّ الحجيّة انّما تكون بالدلالة العقلائية.
وذلك (لأنّ معنى التعبّد بخبر الواحد في شيء) كالتعبد بخبر الواحد في اتفاق العلماء على حكم ، والتعبد بخبر الواحد في اخبار جماعة بموت زيد ، كما اذا قال عمرو : انّ جماعة أخبروه بموت زيد ، أو زواج بكر ، أو ما أشبه.
فان معناه : (ترتب لوازمه) أي لوازم ذلك الشيء (الثابتة له) كصدور الحكم عن الامام عليهالسلام فانه من اللوازم الثابتة لاتفاق العلماء على حكم ، وكذا موت زيد ، وزواج بكر في الأمثلة المتقدمة (ولو) كان هذا الخبر (بضميمة امور أخر) من القرائن والامارات الخارجية.
ومثال ذلك ما ذكره بقوله : (فلو أخبر العادل : باخبار عشرين بموت زيد ،
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٣ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3732_alwasael-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
