فان قيل : لابدّ للقدرة من أثر عقلا ، والعدم لا يصلح أثرا ، لأنّه نفي محض. وأيضا فالأثر لابدّ أن يستند الى المؤثّر ويتجدّد ، والعدم سابق مستمرّ ، فلا يصلح أثرا للقدرة المتأخّرة.
قلنا : العدم إنّما يجعل أثرا للقدرة باعتبار استمراره. وعدم الصلاحية بهذا الاعتبار في حيّز المنع ؛ وذلك لأنّ القادر يمكنه أن لا يفعل فيستمرّ ، وأن يفعل فلا يستمرّ. فأثر القدرة إنّما هو الاستمرار المقارن لها ، وهو مستند إليها ، ومتجدّد بها.
١٦
![هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين [ ج ٣ ] هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3682_hidayat-almustarshidin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
