وكذلك سؤال إبراهيم الخليل عن الله تعالى : (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى). (١)
واستشكال عزير : (أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها). (٢)
وحكاية أصحاب الكهف تبيينا لهذا الأمر كما قال تعالى : (وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ). (٣)
فبعض هذه النصوص يدلّ على أنّ المعاد للأبدان ، وبعضها يدلّ على أنّه للأرواح ، والتحقيق أنّ الأبدان الأخرويّة مسلوب عنها كثير من لوازم هذه الأبدان ، فإنّ بدن الآخرة كظلّ لازم للروح ، أو كعكس يرى في مرآة ، كما أنّ الروح في هذا البدن كضوء واقع على جدار ، أو كصورة منقوشة في قرطاس. وقد كان شبه هذه الأخبار المنقولة عن الكتب السماويّة واردة في الأحاديث النبويّة ـ على الصادع بها وآله الصلاة والتحية ـ كما هو المشهور عن أهل الحديث والرواية. ـ انتهى.» (٤)
ثمّ نقل كلام بعض أساطين الحكمة في ذلك.
__________________
(١) البقرة : ٢٦٠.
(٢) البقرة : ٢٥٩.
(٣) الكهف : ٢١.
(٤) الشواهد الربوبيّة : ٢٧٩ ـ ٢٨٠.
![منهج الرّشاد في معرفة المعاد [ ج ١ ] منهج الرّشاد في معرفة المعاد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3669_manhaj-alrashad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
