قلنا : لأنّ ما يقتضي حدوث معلول ما ، فإنّما يقتضي وجود جميع علل ذلك المعلول بشرائطها ، وما يقتضي فساد معلول لا يقتضي فساد العلل ، بل يكفي فساد شرط ما ولو كان عدميا. (١) انتهى كلامه رحمهالله. (٢)
__________________
(١) واعلم أنّ النفس الناطقة إذا كانت مجرّدة عن المادة كما عليه أتباع المشّاء ليست لها حالة منتظرة ، لأنّ الفرض إنّ النفس مجرّدة عن المادة بحسب جوهر ذاتها والمجرّد بهذا المعنى مستكفية بذاتها وعلّتها ، ولهذا قال صدر أكابر الحكماء إنّ النفس في ابتداء ظهورها فيها استعداد التجرّد. وما قيل إنّ النفس بحسب جوهر الذات غير حادثة وإضافتها إلى البدن حادثة. وفيه ما لا يخفى ؛ فالمصير إلى ما حقّقه صدر المحققين رضي الله عنه.
(٢) شرح الإشارات ٣ : ٢٨٥ ـ ٢٩٢.
١٤٥
![منهج الرّشاد في معرفة المعاد [ ج ١ ] منهج الرّشاد في معرفة المعاد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3669_manhaj-alrashad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
