وان كانت بعد البيع بطل البيع فاستصحاب عدم سبق أحدهما للآخر جار من كل منهما لاحتمال تقارنهما ومع العلم الاجمالي بسبق أحدهما ولم يحتمل تقارنهما يتعارض الاستصحابان لتكاذبهما أو للقطع بالمخالفة القطعية ولا يخفى ما فيه فان الأسبقية معنى اضافي وصفي قائم بين الشيئين السابق والمسبوق ومثلها التأخر فعدمها الأزلي هو انما كان بعدم طرفيها فاذا وجد أحد طرفيها زال ذلك العدم وتبدل بعدم طرف واحد وعليه فيكون العدم الأزلي للأسبقية الذي هو المتيقن سابقا قد زال قطعا بعد حدوث الحادث والمراد اثباته هو عدم الأسبقية الوصفي لحدوث الحادث وهو غير متيقن سابقا وبتوجيه آخر ان الأعدام للأوصاف اللازمة للأشياء لا يصح استصحابها لأن المراد اثباته لها هو العدم الوصفي وهو في الأزل كان عدم بعدم الموضوع والعدم الوصفي هو العدم بعدم الوصف ففي الأزل عدم الربط والمراد اثباته هو ربط العدم فيما نحن فيه ان المستصحب ان كان عدم الأسبقية الأزلي فهو انما كان بانتفاء موضوعه وهو عدم الربط بين الأسبقية وبين حدوث الحادث وليس المراد اثباته وان كان المستصحب هو عدم الأسبقية الوصفي الاضافي للحدوث فهو لم يحرز اذ ليس لنا يقين سابقا بعدم اسبقية الحدوث عند حدوث الآخر ، وان شئت قلت ان العدم الازلي هو عدم الربط بعدم الموضوع والعدم المراد اثباته هو العدم الوصفي لهذا الحدوث أي عدم سبق هذا الحدوث على حدوث الآخر وهو ربط العدم ومن المعلوم ان عدم الربط غير ربط العدم نظير ما يقال في المرأة التي يشك في كونها قرشية فانه لا يصح استصحاب عدم قرشيتها لأن عدم قرشيتها السابق الأزلي هو العدم بعدم الموضوع والمراد اثباته هو العدم الوصفي المحمولي لهذه المرأة الموجودة
![مصادر الحكم الشرعي والقانون المدني [ ج ٢ ] مصادر الحكم الشرعي والقانون المدني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3656_masader-alhokm-alshari-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
