المعارف النظرية الإلهية. وقد تكون كاملة قاهرة فيهما [جميعا ، وذلك في غاية الندرة ، وقد تكون ناقصة فيهما (١)] جميعا. وذلك هو الغالب في أكثر الخلق.
إذا عرفت هذه المقدمات. فنقول : مرض النفوس الناطقة شيئان : الإعراض عن الحق ، والإقبال على الخلق [وصحتها شيئان : الإقبال على الحق ، والإعراض عن الخلق (٢)] فكل من دعا الخلق إلى الإقبال على الحق [والإعراض عن الخلق (٣)] فهو النبي الصادق. وقد ذكرنا : أن مراتب هذا النوع من الناس : مختلفة بالقوة والضعف والنقصان ، وكل من كانت قدرته على إفادة هذه الصحة ، أكمل ، كان أعلى في درجة النبوة ، وكل من كانت درجته في هذا الباب أضعف ، كان انقص في درجة النبوة [فهذا ما أردنا شرحه وبيانه من حال النبوة. والله أعلم (٤)].
__________________
(١) سقط (ت).
(٢) من (ل).
(٣) سقط (ت).
(٤) من (ل).
١٠٨
![المطالب العالية من العلم الإلهي [ ج ٨ ] المطالب العالية من العلم الإلهي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3641_almatalib-alalia-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
