المتكلّمين في داره ، ويكون هارون من وراء الستر ، حتّى يسمع كلامهم ولا يعلمهم بمكانه ومعه جعفر البرمكي.
والمتكلّمون هم : بيان الحروري ، ضرار بن عمرو الضبّي ، عبدالله بن يزيد الأباضي ، وهشام بن الحكم.
٢ ـ دار بين هشام والمتكلّمين مناظرات حول :
ـ أصحاب علي وقت حكم الحكمين في أي شيء كانوا مؤمنين أم كافرين؟
(هذه المناظرة مع بيان الحروري).
ـ كيف تعقد الإمامة وما هي صفات الإمام؟
(مع عبدالله الأباضي وضرار بن عمرو الضبّي)
ـ من هو إمام هذا العصر (مع ضرار أيضاً).
وهنا كانت الكارثة ، وبالرغم من أنّ هشاماً أجاب بأنّ إمام العصر هو صاحب هذا القصر (أي هارون الرشيد) وذلك مداراة واحتيالاً.
ولكن فحوى المناظرة مع ضرار لا توحي بما قاله من المداراة ، فلذلك غضب هارون الرشيد غضباً شديداً ، حتّى إنّه عضَّ على شفتيه وقال : «أعطانا والله من جراب النورة».
ونظر هارون إلى جعفر البرمكي وسأله عن قصد هشام ، فكان جواب جعفر بأنّه قصد موسى بن جعفر الكاظم.
في هكذا أجواء ، دخل يحيى بن خالد وراء الستر ، وطلب من هارون أن «يتكفّى» ، أي نتكفّى شرّه ونقتله(١) ، بعد أن غضب هارون
__________________
(١) بحار الأنوار ٤٨ / ٢٠٣.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٧ و ٨٨ ] [ ج ٨٧ ] تراثنا ـ العددان [ 87 و 88 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3638_turathona-87-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)