يقظة بعد غفلة :
وفي ما يبدو أدرك الشاعر في أواخر عمره ما جنته يداه ، وما ارتكب من عظيم المعصية والذنب الكبير بحقّ أهل البيت ، فأراد أن يغسل ذاك العار الذي لحقه ، فأنشأ قصيدته اللاّمية الأُخرى التي يُعرّض بالرشيد ويرثي فيها الإمام الحسين عليهالسلام ، ولا أدري كيف تمحو هذه الحسنة تلك السيئات؟! نسأل الله سبحانه أن يمنّ عليه بالنجاة وأن تدركه شفاعة الحسين عليهالسلام إنّه باب النجاة ، ومأوى العصاة وبه الخلاص.
وهكذا انتصر للزهراء عليهاالسلام بعد تفريط قد سبق ، فقال في أواخر عمره :
|
مظلومةٌ والنبيّ والِدُها |
|
تُديرُ أرجاءَ مُقلة حَافل |
|
اَلا مَساعير يَغضِبُون لَها |
|
بسلّةِ البِيضِ والقَنا الذابل |
وله في رثاء الإمام الحسين عليهالسلام :
قال الحصري القيرواني في زهر الآداب(١) :
ثمّ ذكر الحصري نقلاً عن الجاحظ : إنّ منصور النّمري كان يذهب أوّلاً مذهب الشراة ، فدخل الكوفة وجلس إلى هشام بن الحكم الرافضي وسمع كلامه ، فانتقل إلى الرفض(٢).
أخبرني من رأى النّمري على قبر الحسين بن علي عليهالسلام ينشد
__________________
(١) زهر الآداب ٣ / ٧٠٥.
(٢) زهر الآداب ٣ / ٧٠٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٧ و ٨٨ ] [ ج ٨٧ ] تراثنا ـ العددان [ 87 و 88 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3638_turathona-87-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)