وأما الحجة الثالثة : فهي قريبة من الحجة الأولى. فلم قلتم : إنه لما لم يتميز أحدهما عن الآخر ، لا في الزمان ، ولا في المكان ، ولا في العدم ، ولا في الوجود (١) فإنه يلزم عدم التمييز في نفس الأمر. فلم لا يجوز أن يقال : بأن بعضها يتميز عن البعض بحقيقته المخصوصة ، وماهيته المعينة؟ والدليل عليه : أن العلم والقدرة إذا حصلا في محل واحد ، فههنا لم يتميز أحدهما عن الآخر ، لا بالزمان ولا بالمكان ولا بالوجود ولا بالعدم ، مع أن الامتياز حاصل في نفس الأمر [فكذا هاهنا (٢)]
__________________
(١) الحدوث (م)
(٢) من (ل ، طا)
٢٨
![المطالب العالية من العلم الإلهي [ ج ٧ ] المطالب العالية من العلم الإلهي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3636_almatalib-alalia-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
