الفصل الرابع
في
حكاية الدلائل التي عوّل عليها
«الشيخ» في اثبات أن النفس الناطقة : مجردة
مجموع الوجوه التي ذكرها في جميع كتبه ـ [والله أعلم (١)] :
الحجة الأولى : وهذه الحجة هي التي ذكرناها ، لكن بتقرير آخر. فقال : «محل العلوم الكلية : [إما أن يكون جسما أو جسمانيا (٢)] ولو كان جسما أو جسمانيا لانقسمت تلك العلوم. لأن الحال في المنقسم : منقسم» ولم يذكر على صحة هذه المقدمة دليلا ولا شبهة ، ولم يورد عليها شيئا من النقوض التي ذكرناها.
ثم قال (٣) : «وكون تلك العلوم منقسمة : أمر محال» واحتج عليه : بأنه
__________________
(١) من (ل).
(٢) من (م).
(٣) قصيدة في النفس لابن سينا.
|
هبطت إليك من المحل الأرفع |
|
ورقاء ذات تعزّز وتمنع |
|
محجوبة عن كل مقلة عارف |
|
وهي التي سفرت ، ولم تتبرقع |
|
وصلت على كره إليك ، وربما |
|
كرهت فراقك ، وهي ذات تفجع |
|
أنفت وما ألفت ، فلما واصلت |
|
أنست مجاورة الخراب البلقع |
|
وأظنها نسيت عهودا بالحمى |
|
ومنازلا بفراقها لم تقنع |
|
حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها |
|
عن ميم مركزها ، بذات الأجرع |
|
علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت |
|
بين المعالم والطول الخضع؟ ـ |
![المطالب العالية من العلم الإلهي [ ج ٧ ] المطالب العالية من العلم الإلهي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3636_almatalib-alalia-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
