فرام الشـيعي الجواب عن هذه الزيادة ، فسـبقه اليهودي إلى الكلام فقال للمعتزلي :
أخبرني ـ أعزّك الله ـ هل تأمّلت ما هو عائد لنا عليك في ما ذكـرت ، ولازم لك في النبـوّة على ما أوردت ، أو لَمْ تتأمّـل ذلك؟
قال المعتزلي :
وما الذي يعود علَيَّ منه ويلزمني؟
قال اليهودي :
أُخاطبك بمثل ما خاطبتَ به الشـيعي سـواء ، فأقول : لا يصحّ لك ما ذكـرت ، لأنّـا معاشـر اليهود ، قد اتّفقنا مع المسـلمين على الإقرار بالله تعالى ، واعتقاد توحيده ، والإقرار بموسـى نبيّه عليهالسلام ، وقد كـان سـلفنا موجودين في الأوقات التي تذكـر أنّ المعجزات ظهرت فيها على يد صاحبكـم ، وقد كـانوا ذوي ديانة وأمانة ، طائعين لله عزّ وجلّ ولنبيّـه موسـى عليهالسلام ، فلو كـان ما تدّعيه من ظهور المعجزات حقّـاً ، لم يختصّ به سـلفكـم دون سـلفنا؟! ولسـلّم ذلك الكـلّ إقراراً وإذعاناً ، ونقلوه بأجمعهم إلينا ، كـما نقلوا ما سـواه من معجزات نبيّنا موسـى عليهالسلام.
فلمّا اختصصتم بذلك دوننا ، علمنا بطلان دعواكـم ، وفسـاد قولكـم ، وخرج الدليل من أيديكـم.
فانظر ، فإن كـان هذا كـلاماً صـحيحـاً ، فقد أفسـد (١) عليك دليلك
__________________
(١) في «ج» : «أفسـدتُ».
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)