|
وَمَضوا إلى عَقْدِ الخِلافِ وَمَا |
|
حَضَروه إلاّ داخِلَ القبرِ |
ثمّ بعد بيتين ممّا تقدّم ذِكْرهما قوله :
|
غمَّتْ مُصِيبتُكَ الهُدى فغدا |
|
الإسلامُ لا يَدري بما يَدري |
|
وتَشَعَّبَتْ طُرُقُ الضلالِ فَلَو |
|
لاكُمْ مَشوا بالشّركِ والكُفْرِ |
|
أَنْتُم أدِلاّءُ الهُدَى وَبِكُم |
|
قَدْ سِيْرَ في بَرٍّ وَفِي بَحْرِ |
|
وَدَعائِمُ التَقوى وَقَادَتُها |
|
لِلفَوزِ يَومَ الحَشْرِ والنَّشْرِ |
|
والعارِفو سِيما الوُجُوه عَلى الأ |
|
عْرَافِ معرفةً بلا نُكْرِ |
|
وَمَقاسمُ النِيرانِ أَنْتَ لِمَنْ |
|
أَخَذُوا العُهودَ بِعَالَمِ الذّرِّ |
|
فَتَقُولُ يَا نَار اتْرُكي لِي ذَا |
|
وَلِذَا خُذِي ، فَتَدِينُ للأمر (١) |
هذه تمام الأبيات وهي لديك الجنِّ عبـد السلام بن رغبان ، أبو محمّـد.
وفي ما يبدو هناك أكثر من شاعر يُعرف بديك الجنِّ ؛ إذاً فهو لقب مشترك بين ثلاث من الشعراء ، وقد خلط المؤرّخون بين نتاج هؤلاء الثلاث والجميع ممّن يتشيّع في ولائه لأهل البيت عليهمالسلام.
فالقصّتان إن كانتا لهما شيء من الصحّة فلا تَصْدُقان على شاعرنا عبـد السلام بن رغبان ؛ لأنّك عرفت ممّا تقدّم من النصوص ، وبإجماع أهل السير والتراجم : إنّ عبـد السلام لم يخرج من الشام ، ولم يغادر وطنه إلى وطن آخر.
__________________
(١) الديوان : ص ٤٩ ـ ٥١.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)