أوّلاً : عدم الجمود على ألفاظ النصوص.
وقد وصف الشيخ الطوسي الحالة السائدة في زمانه بأنّ أحدهم يستوحش لو بُدِّل لفظ مكان لفظ آخر.
ثانياً : تفريع المسائل وتشعيبها بصورة جديدة.
فقد كان المتقدّمون من الفقهاء يقتصرون على الفروع المذكورة في النصوص ، لكنّهم يعرضون عن تفريع فروع جديدة على تلك الفروع. وبذلك يستنتجون أحكاماً جديدة لم يتعرّض لها النصّ بدلالة المطابقة. ولكن الشيخ الطوسي قدسسره نحى منحىً جديداً في تفريع المسائل واستنتاج أحكام جديدة لم يتعرّض لها النصّ بدلالة المطابقة.
ثالثاً : محاولة جمع أبواب الفقه جمعاً جديداً ، بضمّ المسائل بعضها إلى بعض ، وجمع النظائر ، وتفريق المتغايرات.
وقد وعد الشيخ الطوسي قدسسره في المقدّمة بأن يجمع شتات الأشباه والنظائر في الفقه. ويبوّب كلّ ذلك في أبواب خاصّة بعد ما أكثر الفروع واستحدثها.
رابعاً : معالجة مدلول النصّ معالجة أصولية.
وبذلك فقد فتح للاستنباط أبواب جديدة من خلال استخراج القواعد التي يستفيد منها الفقيه في عملية الاستنباط والبحث عن الدليل.
واستخدم الشيخ الطوسي في كتاب الخلاف في الاحكام أُسلوب الفقه المقارن. فأورد فيه آراء الفقهاء من المذاهب الأُخرى بالعرض والنقد والاستدلال. ويطلق على نفس الكتاب عنوان مسائل الخلاف أيضاً. وهو مرتّب على ترتيب كتب الفقه أوّله : «الحمد لله حقّ حمده ... سألتم أيّدكم الله إملاء مسائل الخلاف بيننا وبين من خالفنا من جميع الفقهاء وذكر
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)