مذهب كلِّ من خالف على التعيين ، وبيان الصحيح منه وما ينبغي أن يعتقد. وأن أقرن كلّ مسألة بدليل يحتجّ به على كلِّ من خالفنا ويوجب العلم من ظاهر القرآن أو السنة المقطوع بها ، أو دليل خطاب أو استصحاب حال على ما ذهب إليه الأكثر من أصحابنا أو دلالة أصل أو فحوى خطاب ، وأن أذكر خبراً عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وإن كانت المسألة مسألة إجماع من الفرقة المحقّة ذكرت ذلك ، وإن كان فيها خلاف بينهم أومأت إليه» (١).
وقد صرّح فيه بأنّه ألّفه بعد كتابي التهذيب والاستبصار وناظر فيه المخالفين جميعاً (٢) ، وهو في مجلّدين.
ولشيخ الطائفة أيضاً كتاب الجمل والعقود في العبادات. ألّفه بطلب من تلميذه وخليفته في بلاد الشام القاضي عبـد العزيز بن البرّاج قاضي طرابلس (ت ٤٨١ هـ) ، كما صرّح بذلك في قوله : «... فإنّي مجيب إلى ما سأل الشيخ الفاضل أطال الله بقاءه من املاء مختصر يشتمل على ذكر كتب العبادات وذكر عقود أبوابها وحصر جملها وبيان أفعالها ، وانقسامها إلى الأفعال والتروك ، وما يتنوّع إلى الوجوب والندب ، وأن أضبط أبوابها بالعدد ، ليسهل على من يريد حفظها» (٣). فأُخرجَ أُصول المسائل الفقهية في عبارات مقتضبة وأُدرجها في فصول وعقود خاصّة. حيث شرع في الفقه من أوّل كتاب الطهارة إلى آخر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٦ ـ القاضي عبـد العزيز الحلبي : سعد الدين أبو القاسم عبـد العزيز ابن نحرير ، ابن البرّاج الطرابلسي (ت ٤٨١ هـ) تتلمذ على يدي السيّد
__________________
(١) الخلاف : ٦.
(٢) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٧ / ٢٣٥ رقم ١١٣٧.
(٣) الجمل والعقود : ١٥٥ ضمن الرسائل العشرة.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)