الأحاديث الواردة فيه.
٣ ـ إنّ جميع ما فيه استخرجه المصنّف من كتب مشهورة عند الطائفة. فهو لم يأتِ بحديث بعيد عن مسامع أجلاّء الطائفة أو بعيد عن أنظارهم.
وللشيخ الصدوق قدسسره كتاب علل الشرائع والاحكام والاسباب وهو يتضمّن (٣٨٥) باباً. أوّل الأبواب : «العلّة التي من أجلها سمّيت السماء سماء ، والدنيا دنيا ، والآخرة آخرة ...» وآخرها «نوادر العلل». وبعض الروايات في هذا الكتاب تحتاج إلى تدقيق في السند ومطابقة في المتن ، وبعضها لا تلائم مقام الإمامة. ولا يُعرف سبب تأليف الكتاب ، خصوصاً وأنّ ملاكات الأحكام مجهولة وغير قابلة للفهم لدى الفقهاء.
وكتاب المقنع رسالة فتوائية للشيخ الصدوق من الطهارة وحتّى الديّات ، ملحقاً بها باب النوادر. دوّن ألفاظها من متون الأحاديث المسندة. فقد حذف المصنّف أسنادها بغية الاختصار ، وثقةً بوجودها في الكتب الرئيسية التي استند عليها. فقال في مقدّمته : «إنّي صنّفتُ كتابي هذا وسمّيته كتاب المقنع ، لقنوع من يقرأه بما فيه. وحذفتُ الأسانيد منه لئلاّ يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يملّ قارئه ، إذ كان ما أُبيّنه فيه في الكتب الأُصولية موجوداً مبيّناً على المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم الله» (١).
فقهاء قم المشرّفة :
وقد شهد القرنان الثالث والرابع نشاطاً ملحوظاً لفقهاء مدينة قم
__________________
(١) المقنع : ٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)