المشرفة في تدوين الروايات ، وكان على رأسهم الشيخ الكليني (ت ٣٢٩ هـ) ، وابن قولويه (ت ٣٦٩ هـ) ، وابن الجنيد (ت ٣٨١ هـ) بالري ، والشيخ الصدوق (ت ٣٨١ هـ) المدفون بالري. وجملة من الرواة الفقهاء الذين كانت لهم كتب في الفقه جوهرها روايات موثّقة عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام في أبواب الفقه المختلفة. ومن هؤلاء الأعلام : أحمد بن محمّـد بن عيسى الأشعري ، ومحمّـد بن أحمد بن يحيى بن عمران ، وسعد ابن عبـد الله بن أبي خلف الأشعري ، وإسماعيل بن آدم بن عبـد الله بن سعد الأشعري ، وعلي بن إبراهيم وأهمّ كتبه : قرب الاسناد ، وعلي بن الحسين بن بابويه (ت ٣٢٩ هـ) ، ومحمّـد بن الحسن بن الوليد (ت ٣٤٣ هـ) ، وأحمد بن محمّـد بن خالد البرقي وغيرهم.
وكانت فتاوى هؤلاء الأعلام تعدّ بمثابة الروايات ؛ لأنّهم كانوا لا يفتون إلاّ بالنصوص. وإلى ذلك أشار الشهيد الأوّل (ت ٧٨٦ هـ) باعتماد الأصحاب على رسالة علي بن بابويه القمّي (ت ٣٢٩ هـ) ، فقد «كان الأصحاب يتمسّكون بما يجدونه في شرائع الشيخ أبي الحسن بن بابويه عند إعواز النصوص لحسن ظنّهم به ، وأنّ فتواه كروايته» (١) ، بينما صرّح الشيخ المجلسي بأنّ : «علماءنا يعدّون فتاواه من جملة الأخبار» (٢).
وتميّز هذا القرن بتدوين الحديث وجمعه بطريقة علمية تحدّد ضوابط صحّة الأحكام الشرعية من أحاديث أئمّة أهل البيت عليهمالسلام. فكان الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه من أهمّ موسوعات هذا القرن في الحديث.
__________________
(١) الذكرى : ٤ ـ ٥.
(٢) بحار الأنوار ١ / ٢٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٥ و ٨٦ ] [ ج ٨٥ ] تراثنا ـ العددان [ 85 و 86 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3628_turathona-85-86%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)