فآمنوا بسواد على بياض» (١).
السابع والعشرون : ابن بابويه بإسناده عن سدير الصيرفي قال : دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله الصادق عليهالسلام ، ثم ساق الحديث عنه في القائم عليهالسلام وذكر في آخر الحديث وجعل عمر العبد الصالح أعني الخضر عليهالسلام دليلا على عمره يعني القائم عليهالسلام وقال عليهالسلام في آخر الحديث : «وأما العبد الصالح» أعني الخضر عليهالسلام فإن الله ما طوّل عمره لا لنبوة قدرها له ولا كتاب ينزله عليه ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ولا لطاعة يفرضها له ، بل إن الله تبارك وتعالى لما كان في سابق علمه يقدر من عمر القائم ما يقدر [من عمر الخضر ، وما قدر في أيام غيبته ما قدر و] (٢) علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطّول قدر (٣) عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك إلّا لعلّة الاستدلال به على عمر القائم وليقطع بذلك حجة المعاندين لئلّا يكون للناس على الله حجة (٤).
قالوا : الروايات في إمامة الإمام المنتظر الحجة القائم وهو الثاني عشر من الأئمة عليهمالسلام وآخرهم محمد بن الحسن العسكري من طريق الخاصة قد صنّفت فيها الكتب ، منها كتاب كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه ، وكتاب محمد بن إبراهيم النعماني الشهير بالغيبة ، وكتاب الغيبة للشيخ أبي جعفر الطوسي ، وقد ملئت كتب العامة ، الخاصة في الكتب الكثيرة بالروايات في إمامته وغيبته عليهالسلام ، بل صرحت العامة بتواتر الروايات عندهم بذلك كما قدمناه في هذا الكتاب ، وأما عند الخاصة فإمامته عندهم وغيبته مما علم من الدين ضرورة صلوات الله عليه وعلى آبائه ، فاقتصرنا في هذا الكتاب من الروايات على قليل من طريق الخاصة لأنه لا يليق به إلّا ذكر القليل ، لأن ذكر كثير من ذلك يؤدي إلى الاطناب والاسهاب ، والله سبحانه وتعالى هو الموفق.
__________________
(١) كمال الدين ٢٨٨ / ٨.
(٢) لم ترد في المصدر.
(٣) في المصدر : طول.
(٤) كمال الدين ٣٥٢ ـ ٣٥٧ / ح ٥٣.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٧ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3612_ghayat-almaram-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
