الذي بالكوفة ، والذي بالكوفة يسأل الذي بالمدينة ، والذي بالمدينة لا يسأل أحدا (١). وكثير من هذه الأحاديث ذكرها من العامة إبراهيم بن محمّد الحمويني في كتاب فرائد السمطين.
الحادي والعشرون : إبراهيم بن محمّد الحمويني قال : أخبرني العدل ظهير الدين علي بن محمود الكازروني ثم البغدادي والعدل شمس الدين علي بن عثمان بن محمود ، أنبأنا الشيخ أبو سعد ثابت بن مشرف بن أسعد بن إبراهيم الخباز قال : أنبأنا أبو القاسم مقبل بن أحمد بن تركة بن الصدر سماعا عليه في يوم الثالث السادس عشر في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة قال : أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسين بن عبد الله الربعي سماعا عليه بقراءة عبد الوهاب الانماطي في ربيع الأول سنة خمسمائة قال : أنبأنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البراز قيل له : حدثكم أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء وأنت تسمع من لفظه قال : أنبأنا علي بن إبراهيم الواسطي قال : أنبأنا يزيد بن هارون قال : أنبأنا عبد الملك قال : أنبأنا محمّد بن الزبير قال دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بشيخ قد التقت ترقوتاه من الكبر فقلت له : يا شيخ من أدركت؟
قال : النبيّ صلىاللهعليهوآله قلت : فما غزوت؟ قال : اليرموك ، قلت : حدّثني بشيء سمعته قال : خرجت مع فئة من عك والأشعريين حجاجا فأصبنا ببيض نعام وقد أحرمنا فلمّا قضينا نسكنا وقع في أنفسنا منه شيء ، فذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب فأدبر قال : اتبعوني حتّى انتهى إلى حجر رسول الله صلىاللهعليهوآله فضرب في حجرة منها فأجابته امرأة فقال : أثمّ أبو الحسن قالت : لا فمرّ في المقناة فأدبر وقال : اتبعوني حتّى انتهي إليه فإذا معه غلامان اسودان وهو يسوّي التراب بيده فقال : مرحبا بأمير المؤمنين فقال : إن هؤلاء فتية من عك والاشعريين أصابوا بيض نعام وهم محرمون قال : ألا أرسلت إليّ قال : أنا أحق بإتيانك قال : يضربون الفحل قلائص أبكارا بعدد البيض فما انتج منها أهدوه قال عمر : فإن الإبل تخدج فقال صلىاللهعليهوآله عليهمالسلام «والبيض يمرق» فلمّا أدبر قال عمر : اللهم لا تنزلني شديدة إلّا وأبو الحسن إلى جنبي (٢).
الثاني والعشرون : ابن أبي الحديد وهو من أعيان علماء العامّة المعتزلة قال روى ابن الانباري في أماليه أن عليّا عليهالسلام جلس إلى عمر في المسجد وعنده ناس فلما قام عرض واحد يذكره وينسبه إلى التيه والعجب فقال عمر : حق لمثله أن يتيه ، والله لو لا سيفه لما قام عمود الإسلام ، وهو بعد
__________________
(١) مناقب الخوارزمي ١٠٢ / ١٠٦.
(٢) فرائد السمطين ١ : ٣٤٢ / ٢٦٤ ، تاريخ دمشق ٤٩ : ٨٣ ضمن ترجمة محمد بن الزبير ، الرياض النضرة ٢ : ٥٠ و ١٩٥.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٥ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3610_ghayat-almaram-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
