الخامس والعشرون : أبو النصر محمد بن مسعود العيّاشي في تفسيره بإسناده عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن بعض أصحابه قال : خطب رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم الجمعة بعد صلاة الظهر ، انصرف على الناس فقال : «أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمّر من نبي إلا نصف عمر الذي يليه ممن قبله ، وإني لأظنني اوشك أن ادعى فاجيب وإني مسئول وأنتم مسئولون فهل بلغتكم فما [إذا] انتم قائلون؟ قالوا : نشهد بأنك قد بلغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله عنا خيرا ، قال : اللهم اشهد.
ثم قال : يا أيها الناس ألم تشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا عبده ورسوله وأنّ الجنة حق وأنّ النار حق وأنّ البعث حق من بعد الموت؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وأنتم واردون عليّ الحوض وحوضي أعرض ما بين بصرى وصنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، ألا واني سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حتى تلقوني ، قالوا : وما الثقلان يا رسول الله؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف في أيديكم فاستمسكوا به لا تضلّوا ولا تذلوا والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا (١) حتى يلقياني ، وسألت الله لهما ذلك فأعطانيه ، فلا تسبقوهم فتضلوا ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم» (٢).
السادس والعشرون : العياشي أيضا في تفسيره بإسناده عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن وبها نوّهت الكتب ويستبين الإيمان ، وقد أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يقتدى بالقرآن وآل محمد وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر والثقل الأصغر أما الأكبر فكتاب ربي وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما فلن تضلوا ما تمسّكتم بهما» (٣).
السابع والعشرون : سليم بن قيس الهلالي في كتابه ومنه نسخت عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في آخر خطبة خطبها ثم قبض من يومه : «إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما
__________________
(١) في المصدر : يتفرقا.
(٢) تفسير العياشي : ١ / ٤ ح ٣.
(٣) تفسير العياشي : ١ / ٥ ح ٩.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٢ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3607_ghayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
