الله إلا بجهة أسبابه ، ولا يقبل الله عمل العباد إلا بمعرفته ، فهو عالم بما يرد عليه من ملبسات (١) الوحي ومعميات السنن (٢) ومشتبهات الفتن ، ولم يكن الله ليضلّهم بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وتكون الحجة من الله على العباد بالغة» ورواه محمد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد وغيرهما عن ابن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «مضى رسول الله صلىاللهعليهوآله ...» وذكر الحديث (٣).
الثاني والعشرون : محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة قال : أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي قال : أخبرنا محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن جدّه عن محمد بن أبي عمير عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عليعليهالسلام قال : «خطب رسول الله صلىاللهعليهوآله في مسجد خيف وهي خطبة مشهورة في حجة الوداع قالصلىاللهعليهوآله فيها : إني فرطكم وإنكم واردون عليّ الحوض ، حوضا عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء فيه قدحان عدد نجوم السماء ألا وإني مخلف فيكم الثقلين الثقل الأكبر والثقل الأصغر الثقل الأكبر القرآن والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي ، هما حبل ممدود بينكم وبين الله جل وعزّ ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا سبب منه بيد الله وسبب بأيديكم ـ وفي رواية اخرى ـ طرف بيد الله وطرف بأيدكم ـ إن اللطيف الخبير قد نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كاصبعي هاتين ، وجمع بين سبّابتيه لا أقول كهاتين وجمع بين سبابته والوسطى ـ فتفضل هذه على هذه» (٤).
الثالث والعشرون : محمد بن إبراهيم في الغيبة أيضا قال : أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله عن محمد بن علي عن أبيه يرفعه إلى الحسن بن محبوب والحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن أبي عبد الله عليهالسلام وذكر الكلام السابق (٥).
الرابع والعشرون : محمد بن إبراهيم هذا قال : أخبرنا عبد الواحد عن محمد بن علي عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام بمثله(٦).
__________________
(١) في المصدر : ملتبسات ، وفي المختصر : متلبسات.
(٢) في البصائر : مصيبات السنن.
(٣) مختصر البصائر : ٩٠ ، والبصائر : ٤٣٣ باب قول الرسول : إني تارك ، واصول الكافي : ١ / ٢٠٣ ح ٢ بتفاوت واختصار.
(٤) الغيبة : ٤٢.
(٥) المصدر السابق.
(٦) غيبة النعماني : ٤٣.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٢ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3607_ghayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
