وامتحنهم في دار الدنيا بما أمرهم به من طاعته ، ونهاهم عنه من معصيته ، وجعل كل واحد منهم ميسرا لما خلقه له ، ولا يبعد أن يمتحن المذكورين في الخبر في الدار الآخرة بما ذكر فيه كما يمتحن غيرهم بالسجود فلا يستطيعه كل من كتب الله شقاءه ، كما لم يستطعه في الدنيا ، يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، جعلنا الله من الفائزين بفضله ورحمته إنّه أرحم الراحمين ، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين.
__________________
جاء في ختام المخطوط ما يلي :
«والفراغ من إتمامه وافق ضحوة يوم الثلاثاء الرابع عشر من صفر سنة ست وستين وخمسمائة على يد الفقير إلى رحمة الله تعالى وغفرانه. مسعود بن أبي سعيد الدبيلي ، وهو حامد لله تعالى ومصل على نبيه محمد وآله أجمعين.
لا إله إلا الله محمد رسول الله ، اللهم صلّ على محمد النبي الأمي العربي الهاشمي التهامي المدني وعلى آله وأصحابه وسلّم. اللهم صلّ على سيدنا محمد عدد خلقك ، وصلّ على سيدنا محمد رضا نفسك ، وصلّ على سيدنا محمد ما جرى به قلمك وصلّ على سيدنا محمد ما أحصاه كتابك وجرى به قلمك. اللهم صلّ على مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أولهم آدم وآخرهم محمد صلى الله عليهم أجمعين.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ـ نظر فيه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أحمد بن إسحاق بن إبراهيم اللبيب ، في خامس يوم من شهر صفر سنة أربع وثمانين وستمائة ، غفر الله له ولوالديه ولصاحب الكتاب ولجميع المسلمين».
