القيامة ـ يعني يدلون على الله ـ عزوجل ـ بحجة : رجل أصم لا يسمع ، ورجل أحمق ، ورجل هرم ، ورجل مات في فترة ، فأمّا الأصم فيقول : رب قد جاء الإسلام وما أسمع شيئا ، وأمّا الأحمق فيقول : رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفونني بالبعر ، وأما الهرم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا ، وأما الذي مات في فترة فيقول : رب ما أتاني الرسول ، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنّه ويرسل إليهم أن ادخلوا النّار ، فو الذي نفس محمد بيده لو دخلوها ما كانت عليهم إلّا بردا وسلاما.
٦٤٥ ـ وأخبرنا أبو الحسين ، أنا محمد بن عمرو ، نا حنبل ، نا علي بن عبد الله ، نا معاذ ، نا أبي عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي رافع عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم بنحو من هذا.
هذا إسناد صحيح وروي بإسناد آخر فيه ضعف.
٦٤٦ ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العبّاس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أنا ابن شعيب قال : حدثني شيبان بن عبد الرحمن ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الوارث عن أنس قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «يؤتى يوم القيامة بمن مات في الفترة والشيخ الفاني ، والمعتوه / والصغير الذي لا يعقل ، فيتكلمون بحجتهم وعذرهم ، فيأتي عنق في النّار ، فيقول لهم ربهم : إني كنت أرسلت إلى الناس رسلا من أنفسهم ، وإني رسول بعثني ، إليكم ادخلوا هذه النّار ، فأمّا من كتب عليه الشقاء فيقولون : ربنا منها فررنا ، وأمّا أهل السعادة فينطلقون حتى يدخلوها ، فيدخل هؤلاء الجنّة ، ويدخل هؤلاء النّار ، فيقول للذين كانوا لم يطيعوه : قد أمرتكم أن تدخلوا النّار فعصيتموني ، وقد عاينتموني فأنتم لرسلي كنتم أشد تكذيبا».
وروي في ذلك عن عصبة عن أبي سعيد الخدري موقوفا.
وهذا إن صح فإنّه يرجع إلى ما روينا في الأحاديث الصحاح من أن الله تعالى خلق الجنّة ، وخلق لها أهلا ، وخلق النار وخلق لها أهلا ،
