عن سفيان الثوري ، عن سماعة ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ الله ليرفع ذرية المؤمن معه في درجته وإن كانوا لم يبلغوها في العمل ليقرّ به عينه ، ثمّ قرأ : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ) (١)» الآية.
٦٣٨ ـ وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال : أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى) (٢) فأنزل الله سبحانه بعد هذا (أَلْحَقْنا / بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) (٣) بإيمان فأدخل الله ـ عزوجل ـ الأبناء الجنّة لصلاح الآباء.
٦٣٩ ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ونا أبو بكر القاضي قالا : نا أبو العبّاس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، أنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن زائدة عن ميسرة الأشجعي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن كعب قال : «جنّة المأوى فيها طير خضر ترتعي فيها أرواح الشهداء تسرح في الجنّة ، وأرواح آل فرعون ـ أراه قال : في طير سود تغدو على النّار وتروح ، وإن أطفال المسلمين في عصافير في الجنّة».
وذكر الشافعي في «كتاب المناسك» ما دل على صحة هذه الطريقة وهو فيما :
٦٤٠ ـ أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة ، عن أبي العبّاس ، عن الربيع عن الشافعيّ قال : «إن الله ـ عزوجل ـ بفضل نعمته أثاب الناس على الأعمال أضعافها ومنّ على المؤمنين بأن ألحق بهم ذرياتهم ووفر عليهم أعمالهم فقال : (أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) (٤) فلمّا منّ على الذراري بإدخالهم جنته بلا عمل ، كان أن منّ عليهم بأن يكتب لهم عمل البر في الحج وإن لم يجب عليهم من ذلك المعنى
__________________
(١) سورة الطور ، الآية رقم (٢١).
(٢) سورة النجم ، الآية رقم (٤).
(٣) سورة الطور ، الآية رقم (٢١).
(٤) سورة الطور ، الآية رقم (٢١).
