تصدّقت عنها؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا ينفع الإسلام إلّا من أدركه ، إنّها وما وأدت في النّار» قال : ورأى ذلك قد شقّ علي فقال : «وأم محمد معهما فما فيهما خير».
وروي ذلك من وجه آخر عن عبد الله بن مسعود.
٦٢٤ ـ أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا حامد بن محمد الرفاء ، أنا علي بن عبد العزيز ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا محمد بن أبان ، عن عاصم ، عن زرّ عن عبد الله قال : جاء رجلان إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم فقالا : إن أمنا كانت تقري الضيف ، وإنها وأدت موؤدة في الجاهلية فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «الوائدة والموؤدة في النّار».
٦٢٥ ـ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي قالا : نا أبو العبّاس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة / نا بقية ، نا صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه وراشد بن سعد قالا : قالت خديجة يا رسول الله ، أولادي منك في الإسلام ، قال : «في الجنّة» قلت : بلا عمل! قال : «الله أعلم بما كانوا عاملين» قلت : يا رسول الله ، فأولادي من غيرك قال : «في النّار» قلت : بلا عمل! قال : «الله أعلم بما كانوا عاملين».
هذا إسناده منقطع.
وروي موصولا عن محمد بن عبيد الله ، عن أبي اليقظان ، عن زاذان ، عن علي ، وإسناده ضعيف.
وروي عن علي وعبد الله بن مسعود من قولهما : «الوائدة والموؤدة في النّار».
وهذه أخبار لا تبلغ أسانيدها في الصحة مبلغ حديث أبي هريرة وابن عباس ، ويحتمل إن كانت صحيحة أن تكون خارجة مخرج الأغلب ، وحديث أولاد خديجة ومليكة قضية في عين ، ونحن لا نعلم من ذلك ما كان النبيّ صلىاللهعليهوسلم يعلمه بالوحي ، فالأولى أن يكون أمرهم موكولا إلى الله تعالى. وقد ذهب بعض أهل [العلم] (١) إلى إلحاقهم
__________________
(١) ليست في الأصل وإثباتها أولى لاستقامة النص.
