وكأنّ الإصابة بالعين من هذا القبيل ، والمبدأ فيها حالة نفسانية معجبة ، تؤثر نهكا في المتعجّب منه بخاصّيته ، قال النبي صلىاللهعليهوآله : «العين حقّ» (١) ، وقال أيضا : «العين تدخل (٢) الرجل القبر ، والجمل القدر» (٣) ، ومعناه : أنه يستحسن الجمل ـ مثلا ـ ويتعجّب منه ، فيتوهّم لرداءة نفسه الخبيثة سقوط الجمل ، فينفعل جسم الجمل عن توهّمه ، ويسقط في الحال.
فصل
إن الأمور الغريبة تنبعث في هذا العالم من مبادىء ثلاثة :
أحدها : الهيئة النفسانية المذكورة.
وثانيها : خواصّ الأجسام العنصرية ، مثل جذب المغناطيس للحديد بقوّة تخصّه.
وثالثها : قوى سماوية بينها وبين أمزجة أجسام أرضية مخصوصة بهيئة وضعيّة ، أو بينها وبين قوى نفوس أرضية مخصوصة بأحوال فعلية وانفعالية مناسبة ، تستتبع حدوث آثار غريبة.
والسحر من قبيل القسم الأوّل ، بل المعجزات والكرامات أيضا. والنيّر نجات من قبيل القسم الثاني ، وكذا الحيل. والطلسمات من قبيل القسم الثالث ، وكذا دعوة الكواكب ، بل العزائم أيضا.
__________________
(١) ـ عوالي اللئالي : ١ : ١٦٩ ، ح ١٨٨.
(٢) ـ في المصدر : إنّ العين لتدخل.
(٣) ـ جامع الأخبار : ١٥٧.
![عين اليقين [ ج ٢ ] عين اليقين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3592_ayn-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
