|
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد |
|
وأحببته حب الحبيب المواصل |
|
وجدت بنفسي دونه فحميته |
|
ودافعت عنه بالذرى والكواهل |
|
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها |
|
وشينا لمن عادى وزين المحافل |
|
حليما رشيدا حازما غير طايش |
|
يوالي إله الخلق ليس بما حل |
|
فأيده رب العباد بنصره |
|
وأظهر دينا حقة غير باطل |
|
ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب |
|
لدينا ولا نرضى بدين الأباطل |
|
وابيض يستسقي الغمام بوجهه |
|
ثمال اليتامى عصمة للأرامل |
|
يلوذ به الهلاك من آل هاشم |
|
فهم عنده في نعمة وفواضل |
|
كذبتم والبيت نبرى محمدا |
|
ولما نطاعن دونه ونناضل |
|
ونسلمه حتى نصرع حوله |
|
ونذهل عن أبنائنا والحلائل (١) |
ـ ومن ذلك ما رواه الثعلبي في تفسيره قال في تفسير قوله تعالى " وهم ينهون عنه وينؤن عنه وأن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون " (٢).
عن عبد الله بن عباس قال : اجتمعت قريش إلى أبي طالب رضي الله عنه وقالوا له : يا أبا طالب سلم إلينا محمدا فإنه قد أفسد أدياننا وسب آلهتنا ، وهذه أبناؤنا بين يديك تبن بأيهم شئت ، ثم دعوا بعمارة بن الوليد وكان مستحسنا فقال لهم : هل رأيتم ناقة حنت إلى غير فصيلها ، لا كان ذلك أبدا ، ثم نهض عنهم فدخل على النبي " ص " فرآه كئيبا وقد علم بمقالة قريش ، فقال رضي الله عنه : يا محمد لا تحزن ثم قال :
|
والله لن يصلوا إليك بجمعهم |
|
حتى أوسد في التراب دفينا |
|
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة |
|
وأبشر وقر بذاك منك عيونا |
__________________
(١) نقل بعضه الشهرستاني في الملل والنحل : ٢ / ٢٤٠.
(٢) الأنعام : ٢٦.
