وتطويل المقال بها.
وأما قوله : (وخليفتي في امتي) فباطل بالاجماع لأن الأمة اجمعت على ان خلافة ابي بكر ليست من جهة النص ، ولو صح هذا القول عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) لكان نصا صريحا ولكان احتجاج أبي بكر وعمر به على الأنصار اولى من احتجاجهم بما ذكروه من القرابة والصلاة لأنه نص قاطع للعذر ، ولكان احتجاجهما به على علي (عليهالسلام) واصحابه إذ امتنعوا من بيعة ابي بكر اولى لهما من تهددهم بحرق البيت عليهم لصراحته في الحجة ، لكنه في ذلك الزمان غير موجود وانما صنع بعد ذلك الوقت لمعارضة مؤاخاة النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) لعلي (عليهالسلام) ولحديث (من منكم يبايعني فيكون اخي ووزيري ووارثي وخليفتي على امتي). فبايعه علي (عليهالسلام) وغيرهما من الأحاديث من اشباههما فهو باطل.
ومنها (واين مثل ابي بكر كذبني الناس وهو صدقني ، وآمن بي وزوجني ابنته ، وجهزني بماله وواساني بنفسه وجاهد معي ساعة الخوف) (١) وهذا الحديث طريف ينبغي الجواب عنه مقولة مقولة ومنقلة بعد منقلة ، فنقول اما
__________________
٣ / ٣٦٦) وكلهم من بني هاشم وثامنهم مولاهم ايمن بن عبيد والدليل على ذلك قول العباس بن عبد المطلب فيما رواه ابن اسحاق (اسد الغابة ١ / ١٦١) :
|
نصرنا رسول الله في الحرب سبعة |
|
وقد فر من قد فر عنه واقشعوا |
|
وثامننا لاقي الحمام بنفسه |
|
لما ناله في الله لا يتوجع |
(١) نور الأبصار ص ٥٤ عن ابن عباس بصورة اخصر واخرجه ابن حبان من طريق اسحاق بن بشر بن مقاتل الكاهلي المتوفى سنة ٢٢٨ ، وقال عنه السيوطي في اللآلي المصنوعة ١ / ١٥٣ : «كذاب وضاع بالاتفاق» وذكره السيوطي في مواطن اخرى من كتابه ومثله في تاريخ بغداد ٦ / ٣٢٩ والذهبي في ميزان الاعتدال ١ / ٨٧.
