شريك النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) في دينه بالمعنى الخاص يعني في قوة الايمان واليقين كما كان لعلي (عليهالسلام) لكان له اخا وكان أعلى مرتبة من الخليل ، ولزم تناقض الكلام ويكون معناه إنه لا يصلح لي ان اتخذه خليلا لكنه ارفع من ذلك منزلة واجل منه قدرا ، فالمراد من الاستدراك اثبات منزلة لأبي بكر ادنى من الخلة والكلام يعطي اثبات منزلة له ارفع منها وكلام النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) مصون عن التناقض وان كان المراد من شركة ابي بكر للنبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) في دينه المعنى العام يعني الاقرار بالعقائد واداء الفرائض فالمسلمون كلهم على هذا المنوال فلا افضلية له على احد عنهم في ذلك فلا معنى لمدحه وتفضيله على غيره بما يشاركه ذلك الغير فيه.
واما حديث الغار فنحن في غناء عن ذكره اذ لا دلالة فيه على الفضل بوجه من الوجوه بل دلالته على العكس واضحة من قوله : (لا تَحْزَنْ) وقوله : (فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ) ولم يقل عليهما والذي انزلت عليه السكينة هو المؤيد بالجنود وهو النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) بلا ريب ولما ذا لم يشركه الله في السكينة مع النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) كما أشرك المؤمنين في حنين معه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) فيها فقال : (ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (١) وكانوا تسعة من بني هاشم يقدمهم علي بن أبي طالب (عليهالسلام) وعاشرهم ايمن بن أمّ ايمن باجماع المفسرين واهل المغازي واهل التواريخ والسيرة (٢) ومن وجوه اخر لا حاجة الى ذكرها
__________________
(١) التوبة : ٢٦.
(٢) الأصح انهم سبعة وهم علي والعباس والفضل بن العباس وابو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب (اسد الغابة ١ / ١٦١) وعتبة ومعتب ابني ابي لهب (اسد الغابة
