جفّف وجهها الشمس وهو البر والجبل وما ليس بمنكشف فقد ساح عليه البحر (ج ١ ط ١ ص ٢٢٧).
وعبارة الفاضل الرومي في شرحه على الملخص في الهيئة للجغميني هكذا :
انحصار العناصر في الأربعة مستفاد من ازدواجات الكيفيّات الفعلية والانفعاليّة على ما ذكر في الطبيعي لكن التعويل على الاستقراء. وهي تسع طبقات في المشهور عند الجمهور كالافلاك : طبقة الأرض الصرفة المحيطة بالمركز ، ثم الطبقة الطينيّة ، ثم طبقة الأرض المخالطة التي تتكوّن فيها المعادن وكثير من النباتات والحيوانات ، ثم طبقة الماء ، ثم طبقة الهواء المجاور للأرض والماء ، ثم الطبقة الزمهريريّة الباردة بسبب ما تخالط الهواء من الأبخرة وعدم ارتقاء انعكاس الأشعة إليها وهي منشأ السحب والرعد والبرق والصواعق ، ثم طبقة الهواء الغالب القريب من الخلوص ، ثم الطبقة الدخانية التي يتلاشى فيها الأدخنة المرتفعة من السفل ويتكوّن فيها ذوات الأذناب والنيازك وما يشبههما من الأعمدة ونحوها وربما توجد متحركة بحركة الفلك تشييعا له ، ثم طبقة النار.
ومنهم من قسم الهواء باعتبار مخالطة الأبخرة وعدمها بقسمين : احدهما الهواء اللطيف الصافي من الأبخرة لأنّها تنتهي في ارتفاعها الى حدّ لا يتجاوزه وهو قريب من سبعة عشر فرسخا.
وثانيهما الهواء الكثيف المخلوط بالأبخرة ويسمى كرة البخار وعالم النسيم وكرة الليل والنهار إذ هي مهبّ الرياح والقابلة للظلمة والنور. والزرقة التي يظن انها لون السماء انما يتخيل فيها. وبهذا الاعتبار يمكن ان يؤخذ الطبقات سبعا كالسماوات. (ص ١٨ ط ١).
قوله : واجزاء هي حنطة. ١٦٣ / ١٩
وفي غير واحدة من النسخ المعتبرة أيضا واجزاء هي شحمة بدل قوله واجزاء هي حنطة. وقد ذهب اصحاب الخليط الى أن مادة هذه المحسوسات اي اعيان الموجودات هي تلك الأجزاء المختلفة بالنوع كما قاله الخواجة في شرحه على الثاني عشر من خامس الاشارات. وقال أيضا في شرحه على الفصل الثالث والعشرين من ثاني الاشارات : إن انكساغورس واصحابه القائلين بالخليط كانوا ينكرون التغير في الكيفية وفي الصورة ـ اي كانوا ينكرون الاستحالة والكون ـ ويزعمون ان الاركان الاربعة لا يوجد شيء منها صرفا بل هي مختلطة من تلك الطبائع ومن سائر الطبائع النوعية. وانما تسمى بالغالب الظاهر منها ويعرض لها عند ملاقاة الغير أن يبرز منها ما كان كامنا فيها فيغلب ويظهر للحس بعد ما كان مغلوبا غائبا عنه لا على انه حدث بل على انه برز ويكمن فيها ما كان
