بارزا فيصير مغلوبا وغائبا بعد ما كان غالبا وظاهرا.
وبإزائهم قوم زعموا ان الظاهر ليس على سبيل بروز بل على سبيل نفوذ من غيره فيه كالماء مثلا فانّه انما يتسخن بنفوذ اجزاء نارية فيه من النار المجاورة له.
والمذهبان متقاربان فانهما يشتركان في أن الماء مثلا لم يستحل حارا لكن الحار نار تخالطه ويفترقان بأن أحدهما يرى ان النار برزت من داخل الماء ، والثاني يرى انها وردت عليه من خارجه.
وانما دعاهم الى ذلك الحكم بامتناع كون الشيء عن لا شيء ، وامتناع صيرورة الشيء شيئا آخر.
قوله : فتكسر صرافة كيفيتها. ١٦٤ / ٣
وفي (ت) : فتكسر ما فيه كيفيتها. والباقية كلّها : فتكسر صرافة كيفيتها ، كما اخترناه. والضمير في كيفيتها راجع الى الأسطقسات. وان كان راجعا الى المادة فبالاضمار اي تكسر هذه الكيفية صرافة كيفية الصورة التي حالّة في المادة.
قوله : نقل الشيخ الخ. ١٦٤ / ٢٠
نقله في الفصل السابع من الفن الثالث من طبيعيات الشفاء (ص ٢٠٥ ج ١ ط ١).
وقد ذهب صاحب الأسفار الى ذلك المذهب الذي استغربه الشيخ فراجع الى الفصل الاول من الباب الثاني من كتاب النفس منه (ص ٦ ج ٤ ط ١). وكذلك الى الفصل التاسع من الفن السادس من الجواهر والاعراض منه (ج ٢ ط ١ ص ١٩٤) وكذلك الى الفصل الرابع عشر من الفن السادس منه (ج ٢ ص ٢٠٢). وتفصيل ذلك يطلب في الفصل الخامس عشر من ذلك الفن (ج ٢ ص ٢٠٦).
وخلاصة كلام الشيخ في الشفاء وغيره من طائفة المشاء ما ذكره بهمنيار في التحصيل من أن الجواهر العنصرية ثابتة في الممتزج بصورها متغيرة في كيفياتها فقط وكيف لا تكون ثابتة فيه والمركب انما هو مركب عن اجزاء فيه مختلفة وإلّا لكان بسيطا لا يقبل الأشدّ والأضعف. وأما كيفياتها ولواحقها فتكون قد توسّطت ونقصت عن حدّ الصرافة (ص ٦٩٣ ط ١).
وقوله : وابطله الشيخ بان ذلك يكون كونا وفسادا لا مزاجا. ١٦٥ / ٤
وفي (م ق) : لا امتزاجا. ومفادهما في المقام واحد. وعنوان الفصل في الشفاء كان : في ابطال
