قوله : والحركة الى مكان الخ. ١٢٤ / ١
هذا الكلام لدفع ايراد يتوهم في المقام وهو أن صدور الافعال الجزئية عن الانسان لا يتوقف على تصورات وارادات جزئية. مثلا من تصور الحركة على مسافة ينشئ إرادة متعلقة بقطع جميع المسافة من غير أن يتصور المتحرك الحدود الجزئية من المسافة حتى يتعلق بها الارادات الجزئية.
واعلم ان هذه المسألة العاشرة وشرحها خلاصة ما في آخر النمط الثالث من الاشارات وشرح الماتن عليه فراجع الى فصلي الخامس والعشرين والتاسع والعشرين منه.
قوله : ويشترط في صدق التأثير على المقارن الوضع. ١٢٤ / ١٥
كلمة على الجارة صلة للصدق. والمقارن بكسر الرّاء اي المقارن للمادة وذلك المقارن هو الصور القائمة بالمواد والأعراض الحالّة في الأجسام والمقارن مقابل المفارق في اصطلاح اهل المعقول كما سيأتي في أول المقصد الثاني. والوضع مرفوع اي يشرط الوضع. واعلم أن ما يشترط في تاثيره الوضع ، مادّي لا محالة لأن قوامه بمواد الأجسام فيؤثر أوّلا لمادّته وجرمه ثم للأقرب فالأقرب منه على وسعه ، فان النار تسخّن وتضيء على سعتها والشمس كذلك لا يكلّف الله نفسا إلّا وسعها. وأمّا ما ليس بمادّي فلا يشترط به وله الاحاطة كالمجردات. ثم ان المفارق اما مجرد بذاته وفعله ، او مجرد بذاته فقط الاوّل العقل والثاني النفس فالنفوس الفلكية والانسانية في النشأة الاولى ليست بغنيّة عن الأجرام والأجسام وان لم تكن ماديّة. وجملة الامر أن القوى المتعلقة بالأجسام اما محتاجة في ذاتها إليها كالقوة النارية والمائيّة مثلا ، او محتاجة إليها لا في ذاتها بل في فعلها كالنفوس مطلقا وسيأتي البحث عن الجوهر المفارق في اولى الاوّل من المقصد الثاني.
ثم كان الصواب أن يجعل المسألة الحادية عشرة واللتان بعدها مسألة واحدة.
قوله : يشترط في صدق التأثير. ١٢٤ / ١٦
تقرير الشارح هذه المسألة بأسرها ملخّص ما قرّره المصنّف في شرحه على الفصل الخامس عشر من سادس الاشارات.
قوله : التي باعتبارها. ١٢٥ / ٣
كلمة الموصول صفة للكلمات الثلاث والضمير راجع إليها.
