لقي من الطعام ، سيفه على عاتقه ولا يبالي من لاقى يباشر القتال بنفسه ، ومعه أصحابه يفدونه بأنفسهم هم له أشد حبا من أولادهم وآبائهم ، يخرج من أرض القرظ ، ومن حرم يأتي وإلى حرم يهاجر إلى أرض مسبخة ونخل ، يدين بدين إبراهيم ، يأتزر على وسطه ، ويغسل أطرافه ، ويخص بما لم يخص به الأنبياء قبله ، وكان النبي يبعث إلى قومه ويبعث إلى الناس كافة ، وجعلت له الأرض مسجدا وطهورا أينما أدركته الصلاة تيمم ، وصلى ومن كان قبلهم مشدد عليهم لا يصلون إلا في الكنائس والبيع.
وقال الطبراني حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا المسعودي عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد ، عن أبيه ، عن جده سعيد بن زيد ، أن زيد بن عمرو وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل ، فقال لزيد : من أين أقبلت؟ قال من بيت إبراهيم ، قال : وما تلتمس؟ قال التمس الدين ، قال ارجع فانه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك ، فرجع وهو يقول : «لبيك حقا حقا. تعبدا ورقا» وقال ابن قتيبة في كتاب الأعلام : حدثني يزيد بن عمرو ، حدثنا العلاء بن الفضل ، حدثني أبي ، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية ، عن أبي سوية ، عن أبيه خليفة بن عبدة المنقري ، قال سألت محمد بن عدي : كيف سماك أبوك عدي محمدا؟ قال : أما أني قد سألت أبي عما سألتني عنه ، فقال خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم ومجاشع بن دارم ويزيد بن عمرو بن ربيعة وأسامة بن مالك بن جندب نريد ابن جفنة الغساني ، فلما قدمنا الشام نزلنا على غدير فيه شجرات وقربه ديراني فأشرف علينا ، وقال : إن هذه اللغة ما هي لأهل هذه البلد ، قلنا نعم نحن قوم من مضر ، قال : من أي المضريين؟ قلنا من خندف ، قال : أما إنه سيبعث فيكم وشيكا نبي فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه ترشدوا ، فإنه خاتم النبيين ، واسمه محمد فلما انصرفنا من عند ابن جفنة الغساني وصرنا إلى أهلنا ولد لكل رجل منا غلام فسماه محمدا. وقال الإمام أحمد : حدثنا روح ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ، قال «دخل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، الكنيسة فاذا هو بيهود ، وإذا بيهودي يقرأ عليهم
